أبي بصير

20

مسند أبي بصير

ولكنّ الشيخ وصف يحيى بن القاسم الحذّاء بالوقف « 1 » ، ومن طبيعة الحال أنّ النجاشي كان واقفاً على حكم الشيخ بالوقف على الحذّاء ، فلو كان المعنونان مُتَحدين كان على النجاشي أن يشير إلى نظر الشيخ هذا ، مع أنه سكت عن ذلك ! وهناك وجه آخر ، وهو أنّ أبا بصير أدرك عصر أبي جعفر الباقر عليه السلام الّذي توفّي عام 114 ق ، وأدرك عصر الإمام الصادق عليه السلام وبعده بسنتين ، وتوفّي سنة 150 ق . فلو كان يحيى بن القاسم الحذّاء هو نَفسَ أبي بصير الأسدي ، كان على الشيخ أن يذكره في عداد أصحاب الإمامين أبي جعفر الباقر والصادق عليهما السلام ! ولا يخصّه بأصحاب الإمام الكاظم عليه السلام . نعم ، ذكر في أصحاب الإمام الباقر عليه السلام يحيى بن القاسم الحذّاء ، ولكنّه لم يصفه بالوقف ، وهو يعرب عن أنّ الحذّاء المطلق غير الحذّاء الموصوف بالوقف . وقد حقّق الموضوع غاية التحقيق الشيخ الكلباسي ( 1356 ق ) في كتابه « 2 » ، حيث أثبت تعدّد المعنونين ، وأنّ هذا لا يوجب الشك في صحّة رواية أبي بصير الأسدي . وقد صدرنا في هذا البحث عن تحقيقاته الشافية قدس سره ، مع المراجعة إلى المصادر والمدارك . ثانياً : أبو بصير ، ليث بن البختري ليث بن البختري المرادي ، أحد الثقات المخبتين . قال الكشّي بعد عنوانه بالنحو التالي : « في أبي بصير ليث بن البختري المرادي » « 3 » ، ثمّ نقل : « عن جميل بن درّاج ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : بشّر المخبتين بالجنّة ؛ بريد بن معاوية العجلي ، وأبا بصير ليث بن البختري المرادي ،

--> ( 1 ) . رجال الطوسي ، أصحاب الكاظم عليه السلام ، باب الياء ، ص 364 ( رقم 16 ) . ( 2 ) . سماء المقال ، ج 1 ، ص 317 - 330 ، تحقيق : محمّد الحسيني القزويني ، طبع مؤسّسة ولي العصر للدراسات الإسلامية . ( 3 ) . العنوان وإن كان خاصاً بليث بن البختري ، ولكن الروايات الّتي أوردها تحت ذلك العنوان تعم أبا بصيرالأسدي ، وهذا يدل على سقوط الأسدي من العنوان .